العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

من نار ضجيع حجر وقرين شيطان ؟ أعلمتم أن مالكا إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه ؟ وإذا زجرها توثبت بين أبوابها جزعا من زجرته ؟ أيها اليفن الكبير الذي قد لهزه القتير كيف أنت التحمت أطواق النار بعظام الأعناق ، ونشبت الجوامع حتى أكلت لحوم السواعد ؟ فالله الله معشر العباد وأنتم سالمون في الصحة قبل السقم ، وفي الفسحة قبل الضيق ، فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها . ايضاح : الرمضاء : الأرض الشديدة الحرارة . والطابق كهاجر وصاحب : الاجر الكبير . والحطم : الكسر . واليفن بالتحريك : الشيخ الكبير . ويقال : لهزه أي خالطه . والقتير كأمير : الشيب أو أوله . قوله عليه السلام : إذا التحمت أي التفت عليها وانضمت والتصقت بها . ونشب الشئ بالشئ أي علق . والجوامع جمع جامعة وهي الغل لأنها تجمع اليدين إلى العنق . 69 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن عمر بن سفيان الجرجاني رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : خلقت النار يوم الثلاثاء وذلك قوله عز وجل : " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب " قال : قلت : فالأربعاء ؟ ( 1 ) قال : بنيت أربعة أركان للنار . " ج 2 ص 25 " 70 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي جعفر الأحول ، ( 2 ) عن بشار ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام لأي شئ

--> ( 1 ) في المصدر : فما الأربعاء ؟ اه‍ . م ( 2 ) هو محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي مولى الأحول كوفي صيرفي يلقب بمؤمن الطاق وصاحب الطاق وشاه الطاق ، ويلقبه المخالفون بشيطان الطاق ، كان من أصحاب الأئمة علي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم عليهم السلام ، كان ثقة متكلما حاذقا حاضر الجواب ، ومنزلته في العلم وحسن الخاطر مشهور ، وله تصانيف كثيرة ، وله مع أبي حنيفة وغيره حكايات متعددة ، أورد بعضها الفاضل المامقاني في التنقيح في ترجمته ، ترجمه الشيخ والنجاشي وابن النديم في فهارسهم وغيرهم في كتب تراجمهم . ( 3 ) في الخصال المطبوع : بشار بن بشار ، ولعل اسم أبيه مصحف والصحيح يسار ، وهو بشار بن يسار الضبيعي الكوفي الثقة أخو سعيد مولى بنى ضبيعة بن عجل ، ويروى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .